الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

75

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

إعتذار الخليفة إلى الصدّيقة : هذه المذكورات كلّها وبعض سواها تكذّب ما اختلقته رماة القول على عواهنه « 1 » من رواية الشعبي أنّه قال : « جاء أبو بكر إلى فاطمة وقد اشتدّ مرضها فاستأذن عليها فقال لها عليّ : هذا أبو بكر على الباب يستأذن فإن شئت أن تأذني له ؟ قالت : أو ذاك أحبّ إليك ؟ قال : نعم ؛ فدخل فاعتذر إليها وكلّمها فرضيت عنه » . وعن الأوزاعي قال : « بلغني أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غضبت على أبي بكر فخرج أبو بكر حتّى قام على بابها في يوم حارّ ، ثمّ قال : لا أبرح مكاني حتّى ترضى عنّي بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل عليها عليّ فأقسم عليها لترضى ، فرضيت » « 2 » . ما قيمة هذه الرواية تجاه تلكم الصحاح ؟ ! ولا يوجد لها أثر في أيّ أصل من أصول الحديث ومسانيد الحفّاظ ، وقد بلغت إلى الأوزاعي المتوفّى ( 157 ) وأرسل بها الشعبي المتوفّى ( 104 ، 107 ، 109 ، 110 ) ولا يعرف من بلّغها ، ومن أتى بها ، ومن أوحاها إلى الرجلين ؟ ! نعم ، تساعد نصوص الصحاح ما أتى به ابن قتيبة ؛ قال : « إنّ عمر قال لأبي بكر رضي اللّه عنهما : انطلق بنا إلى فاطمة ؛ فإنّا قد أغضبناها ؛ فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما فأتيا عليّا فكلّماه ، فأدخلهما عليها ، فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما عليها ، فلم تردّ عليهما

--> - 524 [ 7 / 226 ، رقم 7175 ] ؛ تاريخ الخميس 1 : 313 [ 1 / 277 ] ؛ كنز العمّال 7 : 114 [ 13 / 686 ، ح 37756 ] ؛ أعلام النساء 3 : 1221 [ 4 / 131 ] . ( 1 ) - [ يطلق ذلك على من يلقي الكلام بلا تأمّل فيه أو تفكير في صحّته أو خطأه ] . ( 2 ) - الرياض النضرة 2 : 120 [ 1 / 152 ] ؛ تاريخ ابن كثير 5 : 289 [ 5 / 310 ، حوادث سنة 11 ه ] .